إنه الإباء والدرس في التجلد

شارك الموضوع على

صرحت الزهرة البشير أحمد الحسين (السباعي ) شقيقة المعتقل السياسي الصحراوي في مجموعة أسود اكديم ازيك المحكوم بالمؤبد أحمد البشير أحمد الحسين (السباعي) بأن شقيقها يمتنع للمرة الثالثة عن الذهاب للعلاج بعد أن أخبرته إدارة السجن أنه إذا أراد الذهاب للعلاج عليه أن يرتدي ملابس سجناء الحق العام ويضع في يديه الأصفاد . أمر روتيني طبعا هذه المعاملة من طرف الجلاد بل إنها قد تصل إلى أبعد من ذلك رغم أن العافية هي أغلى مايملكه الإنسان ولهذا “إذا سألتم الله فإسألوه العافية ” الأمر المذهل والذي يستحق الكثير من الإمتنان والتقدير هو قدرة الأسرى المدنيين الصحراويين على هزيمة الإحتلال وهم بين قضبان الزنازن وأسوار السجون ،لقد جعل الأسرى المدنيون الصحراويون من السجون مدارس للتضحية ونكران الذات وإنتزعوا حقوقهم بفضل صمودهم وقدموا صحة أجسادهم من أجل ألا يتحطم يوما ذلك الإباء وذلك الصمود الأسطوري وتلك الأنفة التي ركعت الإحتلال المغربي. لقدإعتقد المحتل خاطئا بأن الإعتقال سينهي مقاومتهم وإشتباكهم معه وسيطفئ لهيب إندفاعهم من أجل حرية الوطن وإستقلاله بل إعتقد الإحتلال ماهو أبعد من ذلك لقد ظن أن الإستسلام لسنوات الإعتقال سيكون من نصيبهم وسيتمكن من عزلهم وقتل أحلامهم ببطء التي غيبوا من أجلها أجمل سنين عمرهم بعيدا عن هواء الوطن لكن الرياح تجري بما لاتشتهيه سفن ظلم وجور الإحتلال فالإعتقال السياسي ملحمة جسدت صور العطاء اللامتناهي والشجاعة في مواجهة الجلاد في المعتقلات ، وبالصمود والإباء وحفظ العهد يصنع الأسرى الصحراويون مصابيح نور تنير عتمة ليالي الزنازن الطويلة .

السابق
بيان
التالي
بيان