هل هو أوان العودة للحرب ؟

شارك الموضوع على

يسبق انتظار نقطة تفيض الكأس سلسلة من المحاولات والخطط التي يتحكم فيها الزمان والمكان والظروف المحيطة . في قضيتنا الوطنية إجتمعت الأسباب : تعنت الإحتلال المغربي بلسان ملِكه الذي بات يرفض فكرة الإستفتاء علانية بعد أن كان والده يدبر أمر الإجهاز عليها خفية وإستعملها خدعة لينجو بنظامه وحكمه من أتون حرب كان هو المهزوم فيها رغم كل الدعم الذي تلقاه منذ غزوه لأرضنا في سبعينيات القرن الماضي . الأمم المتحدة ودورها المتواطئ ، صمتت أبواقها والمكلفون بتلاوة البيانات عن الصحراء الغربية خرست ألسنتهم ،بعد مرور أكثر من ثلاثة شهور لاتزال الأمم المتحدة متفرجة هي الأخرى تنتظر الإشارة لتعود لمسلسل الوهم أو تذهب بخفي حنين كما جاءت . يشتد القمع وتتصاعد وتيرته ويستبيح المحتل المغربي كل الحرمات في المناطق المحتلة مدعوما ومحميا من فرنسا وإسبانيا اللتان تمثلان الوجه الأقبح لكل الأنظمة الإستعمارية التوسعية التي تشتد رغبتها في نهب ثروات الشعوب والقفز على حقوقها كل يوم . وأخيرا إنتهاك المغرب للاتفاقيات العسكرية الموقعة إبان وقف إطلاق النار وافعاله المستفزة في الكركرات وإستغلاله للإتفاقية طيلة هاته السنوات لحماية نفسه وتوفير الأمن والأمان لها . كل هاته الأسباب لابد وان تكون لها نتائج تتجه نحو العودة للكفاح المسلح بعد إن تلبدت سماء السلام بغيوم عدم الرغبة في إحقاقه وتجنب الحرب بكل ماتحمله من دلالات الشر والدمار في ظل تنصل واضح للمنتظم الدولي والأمم المتحدة من مسؤولياتهم . إن الصحراويين لن يدخلوا الحرب هاته المرة إلا ليصلوا إلى نتيجة نهائية لامجال فيها للإنتظار والتماطل وإستغلال الوقت والظروف من لدن المجتمع الدولي لإطالة عمر الإحتلال البغيض إكتملت الأسباب بعد إن إشتد زمهرير الإنتظار ويبقى السؤال هل إكتملت الشروط ؟

السابق
معركتنا مع الإحتلال والأنفاس الأخيرة
التالي
بيان