معركتنا مع الإحتلال والأنفاس الأخيرة

شارك الموضوع على

حتى نستطيع أن نفهم جيدا ونستوعب معركتنا الآنية مع الإحتلال علينا أن نضع نصب أعيننا محورين أساسيين يعدان ركيزة هاته المعركة اليوم و هما : التفوق النفسي والمعنوي وكيفية الحفاظ عليه من خلال شحذ الهمم ومواصلة التحدي لان الواقع على الأرض هو ببساطة محاولة الإحتلال إحكام السيطرة وحصار المنطقة ، حيث تمت عسكرتها وإستعمال الرصاص الحي والمطاطي في مواجهة المتظاهرين سلميا في معركة غير متكافئة دامت حتى ساعات الفجر الأولى اندحر فيها الإحتلال وإنهزم وتراجع القهقرى جبنا وهلعا .

مع خيوط الصباح الأولى أحضرت آليات جديدة وبعدد أكبر من المعتاد وتعزيزات عسكرية وفرق مختصة في القمع والترهيب هدفها إسترجاع الهيمنة وتخويف الصحراويين وبث الرعب في نفوسهم في محاولة يائسة من الإحتلال المهزوم في فرض إحترام لم ينله يوما هوجمت المنازل واستبيحت حرماتها ،إختطف اليافعون ،وسقط القناع عما كان يدعيه الاحتلال المغربي من إحترام القانون فتحولت العيون المحتلة إلى غابة حيث لاقانون ولا إحترام لاي حق من حقوق الإنسان وهو ماسيقدم لنا الفكرة عن المحور الثاني وهو الصورة كيف يريدها الاحتلال وكيف نفضحها نحن؟وننقل الحقيقة التي يحاول إخفاء شمسها بغربال بدأ لهيب أشعتها يحرقه إن محاولة الإحتلال لرسم صورة كاذبة قد فشلت عندما نجح الصحراويون في إيصال صوتهم إلى العالم وهو مالايجب أن يتوقف تحت أي ظرف وفي أي مكان . أصبح الإحتلال اليوم مقتنعا أكثر مما مضى أن الصحراويين لايمكن بأي حال من الأحوال أن يستكينوا لوجوده أو يتأقلموا مع واقعه وأن الكأس إقترب كثيرا من النقطة التي ستكون سببا في رحيله ،بقي أن نعرف أننا بإرادتنا الصلبة ووحدتنا إستطعنا أن نواجه الموت والرصاص والاختطاف الذي جاء كهجمة مرتدة بعد هزيمته يوم الجمعة أمام صمود الجماهير فبدأ يتخبط ويهدد ويتوعد ويستعرض القوة التي لاتعدو أن تكون زوبعة في فنجان الإنكسار والإندحار والخسارة العظمى المتمثلة في سقوط ورقة التوت عن صورة مزيفة لقوة القوة التي أوهم المتظاهرين أنه يمتلكها وان جبروته لن يقف في وجهه شئ ، إختطاف اليافعين وإقتحام وتكسير المنازل والاعتداء على حرماتها فجرا عناوين لهجمته المرتدة التي أظهرت حجم ضعفه وقوة الضربة التي أصابته في مقتل وجعلته يخرج كل أوراقه ويستعمل كل أساليبه . إنتصرنا إذا وأخرجنا الإحتلال من جحوره ووضعناه تحت الأضواء الكاشفة عريانا بعد أن إكتملت الصورة الحقيقية التي يجب أن تسكن أذهان العالم حتى تمحو وللأبد كل ماسبقها من أكاذيب وأضاليل نظام الإحتلال المغربي ، إن رهاننا الآن هو في الحفاظ على مكاسبنا ويجب أن نعرف أننا يجب أن نقف في وجه الحرب النفسية والدعائية الآن وأنه من غير المقبول لمن انتصر على الرصاص الحي والقمع والتعذيب والاختطاف أن ينهزم أمام حرب الدعاية ومحاولة إضعاف المعنويات بل يجب أن تكتمل صورة النصر وتتوالى الضربات لأن العدو الآن يترنح حتى وأن حاول إخفاء ذلك إذن فلنكن في مستوى التحدي الذي يتطلب مضاعفة الجهد ومواصلة التضحية وفي المقابل على كل صحراوي وصحراوية في كل أماكن التواجد أن يلبي نداء الواجب الوطني في التضامن والتآزر ونقل الصورة والصوت عما يحدث في المناطق المحتلة حتى تكون الهجمة ضد الإحتلال قوية ويكون سقوطه مدويا .

السابق
بيان
التالي
هل هو أوان العودة للحرب ؟