معركة الوجود .

شارك الموضوع على

القتل بشتى أنواعه والإبادة عناوين دخول الغزو المغربي لأرضنا الطاهرة ذات يوم أسود حزين من أكتوبر 75 . جرب الإحتلال المغربي كل أنواع الخبث وأقصى حدود الغدر والقسوة واللإنسانية مع شعب كريم الأصل دافع ذات يوم رجاله الشجعان عن حرية الشعوب الجارة من أجل أن يقهر الظلم ويساعد في بقاء نسل الجيران جيلا بعد جيل. الإحتلال المغربي البغيض لم يكن ليسمح يوما بأن يستمر وجود شعب ركّعه وعلّمه كيف يكون إحترام الإرادة. لم يتوانى المحتل عن استعمال كل الطرق التي يمكن أن تكون سببا في قطع نسل الصحراويين حتى لاتقوم لهم قائمة ويختفي أثرهم بذهاب ماتبقى من أجيالهم ، إنتشر بيع الأدوية التي لاترخص إلا بوصفة طبية، لكنها دوما في المتناول في أرضنا المغتصبة والتي تؤدي إلى العقم ، وحوصر الصحراويون إقتصاديا حتى تتبخر أحلامهم ببناء أسر وتكوين عائلات ،والآن الإحتلال يئد أبنائنا ، ستة أطفال يقتلون مرة واحدة في مستشفى مغربي بالعيون المحتلة ولنفس السبب الذي بدا عندما تكرّر عذرا أقبح من ذنب ،إن الإحتلال يريد قتل شوقهم للحياة بعد صيحة أولى يطلقونها وبعدها يعم الصمت ، صمت لايسمع فيه إلا صوت القاتل وهو يجول كالشبح بين نسائنا ويحرمهم فلذات أكبادهم وهم بين يدي أدواته في مستشفياته ،القاتل اللعين الإحتلال المغربي يستكثر علينا فرحتنا الأولى برؤية نسلنا يخرج للحياة ويرى نور الدنيا نسلناالذي تؤرق المحتل كوابيس وقوفه في الشوارع يحمل علم الجمهورية العربية الصحراوية جيل آخر من الصحراويين سيحمل بين جوانحه حلم الحرية والكرامة جيل آخر سيمضي على خطى الولي ويسمع قصة إختفاء بصيري، وسيبحث في أبجديات اللغة، وحكايات التاريخ عن أمجاد الأوائل إندفاعهم ،ثورتهم ،إقدامهم ورفضهم للخنوع ، تاريخ مقاومتهم ،ورصاص جيش مقدام قلب الموازين وغير تواريخ الأحداث جيل سيجد من الأشرطة والصور، مايحكي عن إنتفاضات شعبية ضد وجود القاتل المحتل إنتفاضات أبدع الصحراويون في رسم معالمها وأزهرت ورود ربيعها من عنفوان عطائهم. إن الإحتلال المغربي كان ولازال مصرا على أن نبقى شعبا قليل العدد بل ومهددا بالإنقراض بعد سنين العدو المغربي يرسل رسائله تباعا وإختار هاته المرة أن تكون رسالته مباشرة للجيل الذي لم يرى النور بعد ،رسالة لكل أم وأب صحراوي بأنه يترصد فلذات أكبادهم منذ الولادة و قبل أن يتعرفوا إلى من يرافقهم في قاعة التمريض حتى أمهاتهم أنفسهن ،. إن معركتنا مع الإحتلال المغربي منذ اللحظة الأولى هي معركة وجود ،معركة بقاء نكون أو لا نكون . إن واجبنا تجاه الأجيال يحتم علينا ألا نصمت وأن نرافع عن حقهم في الوجود والحياة وأن نقف في وجه كل محاولات الإحتلال المغربي لإجتثاث نسلنا من خلال التصدي لكل أشكال الإبادة والقتل بفضحه وعدم الخوف أو التراجع عن كل مايحشره في الزاوية، ويبعده عن إمتدادنا وبقائنا كشعب له كل الحقوق مثل كل الشعوب، في أن يحيا ويتكاثر ويؤسس لسنين طويلة من البقاء، حتى وإن لم يكن سرمديا حاله حال كل من عاش يوما ومات كما هو مقدر لكل البشر .

السابق
موقف، فتآمر، فابتزاز فخذلان، ثم بيع وشراء
التالي
تهنئة