كذب المنجمون…

شارك الموضوع على

بدون سابق إنذار المبعوث الأممي الخاص للصحراء الغربية والرئيس الألماني السابق هورست كوهلر يقدم إستقالته وتعلن الأمم المتحدة تنحيه عن مهمته لدواع أقل مايقال عنها أنها عذر …..،بينما السبب المباشر هو موقف الحكومة المغربية الطرف الثاني في النزاع من خلال كلمة وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة أمام لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان المغربي والتي اعتمدت لهجة التعنت وعدم الرغبة في الإنصياع للشرعية الدولية .
في مسار السلام الأممي حرص الشعب الصحراوي على الإمتثال بطواعية ومسؤولية لمختلف القرارات الدولية رغبة في إرساء دعائم سلام نملك مفاتيح زعزعته بالعودة إلى الحرب التي بدأ الطريق يقصر في إتجاهها .
الصحراء الغربية أو الساقية والوادي المستعمرة الإسبانية التي ثارت ضد الغزو وطردت إسبانيا التي عرف عنها عبر التاريخ بيعها لمستعمراتها لأن الخسة والنظام الإسباني توأمان .
هورست كوهلر في بداية مهمته أكد أنه إذا لم يجد حلا وأساسا تجاوبا من لدن أعضاء مجلس الأمن خاصة فرنسا فإنه غير مستعد لتضييع الوقت والجهد الذي لاطائل من ورائه .
إن إدراك الصحراويين على أن دولتهم نشأت من عمق المستحيل والمعجزات ، ووقف تنظيمهم السياسي في مواجهة أعتى العواصف التي كان من الممكن أن تنهي مسار الشعب الصحراوي وتئد أحلامه وتطلعاته في الحرية والإستقلال يدعونا للتفكير في العدو الحقيقي هل هو النظام المغربي العميل؟ هل هي إسبانيا المستعمر القديم؟ أم هي فرنسا التي تقف حجر عثرة في وجه كل قرار أممي بإمتلاكها لحق النقض وإجهاض أي تحرك قانوني يدين الإحتلال المغربي داخل مجلس الأمن ، إن تاريخ قضيتنا الحافل بالصعاب يجب الا يترك المجال للتفكير والتأثر بأي دعاية قد تمس معنويات الشعب العصي على التركيع ،الشعب الذي يواجه اقدم المستعمرين عبر التاريخ (فرنسا وإسبانيا ) والذي يجب ان يدرك أن طريق ثورته المزروع بالأشواك والمسقي بالتضحيات هو طريق لارجعة فيه .
شهيد الكرامة والحرية الولي مصطفى السيد قال مرة أن الصحراويين فرظوا أنفسهم واجبروا الجميع على تقبل وجودهم فنحن شعب غير مرغوب فيه لدى المستعمرين وحلفائهم ،شعب مرغ أنف فرنسا وإسبانيا في التراب وترك ندبة لن تزول يوما على خد المستعمر الجبان.
لقد بدأ العدو الحقيقي يعلن عن نفسه مرغما ،فالشعب الصحراوي اليوم يقف بكل شموخ وقوة في مواجهة فرنسا وإسبانيا اللتان لاتملان تكرار الدروس حتى يأتي اليوم الذي تستوعبان فيه أننا شعب موجود والساقية والوادي موطننا الذي لن نختار وطنا غيره ،وإذا كان الإحتلال المغربي يراهن على حماية فرنسا له لكي يستمر في التعنت الظاهري في حين أنه ومن المفارقات يعترف بنا كدولة داخل منظومة الاتحاد الإفريقي فإن الشعب الصحراويين يراهن على قوته وعزيمته وإصراره على تحقيق النصر .
إن الدولة الصحراوية وفي ظل إستمرار المماطلة والتسويف لن تجد إلا منطق القوة سبيلا في ظل التعاون مع حلفائها وجيوشهم لإجتثات الإحتلال المغربي من الأجزاء المحتلة من الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية .
يبقى الرهان الحقيقي هو وحدة الشعب الصحراوي وقدرته على إستعمال الوسائل والإمكانيات وتطويرها بل وابتداع أخرى من أجل دحر الغزاة الجدد والمستعمرين القدامى وتكذيب المنجمين الذين يظنون أننا قد ننحني او نركع ذات يوم.

السابق
بمناسبة حلول الذكرى 46 لإعلان الكفاح المسلح ، جاليات الشمال تصدر بيان.
التالي
موقف، فتآمر، فابتزاز فخذلان، ثم بيع وشراء