عادت والعود أحمد

شارك الموضوع على

في مظاهرة الأمس بالعيون المحتلة المناضلون والمناضلات يرفعون الأعلام الوطنية وينادون بحياة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ،يطالبون بإستقلال وطنهم بين هؤلاء إمرأة يعرفها الميدان في الحادي والعشرين من ماي 2005 عندما أوقدت رفقة مناضلي ومناضلات الجبهة الشعبية شرارة إنتفاضة الإستقلال المباركة ،هي نفسها المرأة التي قال ملك المغرب أنها إما أن تكون مغربية أو تذهب الى غير رجعة في 2009 ، ذهبت لتخوض معركة أمعاء فارغة وتعود منتصرة على قرارات ظن الإحتلال المغربي أن سياديتها يمكن أن تطبق على إمرأة صحراوية حرة ، منتو المرأة التي خبرت السجون في بداية حياتها النضالية والتي واصلت عملها في المجال الحقوقي حتى بلغ صداه صناع القرار ،عودة منتو للميدان رسالة بألف مغزى وعبرة لكل من يظن أن قطار الحرية والكرامة قد يتوقف يوما ،أو يترجل منه المناضلون والمناضلات الذين صانوا العهد وثابروا وعملوا بجد وإخلاص في كل بقعة وكل نقطة تواجد.
إن حضور لبؤة من لبؤات الساقية والوادي مع صنديدات خبرن الميدان وتقض شجاعتهن مضجع الإحتلال هو برهان ساطع على أن الصحراويين مهما تعددت مهامهم التنظيمية وأساليب عملهم وطريقة إيصال رسائلهم هم في النهاية مناضلون ومناضلات في البوليساريو الممثل الشرعي والأوحد للشعب الصحراوي ،حضور منتو لم يكن عبثا ولاعفويا إنه حضور يمليه الواجب الوطني ،على كل صحراوي وصحراوية يتوق إلى فجر الإستقلال،ويطمح إلى أن تعيش أمته حرة بين الأمم ، عادت منتو وهي تحمل علمها الوطني في شارع ظن الإحتلال أنه تحت سيطرته الكاملة أو مايسمى المربع الأمني المطوق ،إنبرت هؤلاء الماجدات ليبرقن برسائل التحدي والإقدام والصمود وأرقى صور التضحية التي عرفت بها المرأة الصحراوية المكافحة ، إن دلالة حضور منتو للمظاهرة يوم أمس يفهم مغزاها وبعدها جيدا الإحتلال المغربي الذي يملك اليقين التام بأن النساء الصحراويات مثل منتو كثيرات ،قويات وقادرات على مواجهة أخبث الأساليب واعتى وسائل التعذيب والترهيب ،طوبى للمناضلين والمناضلات رفقة علمهم الوطني لإشعال النار تحت اقدام الغزاة في كل شبر محتل من الوطن المغتصب، وطوبى لكل من أمسك زمام المبادرة في البحث عن أساليب المقاومة السلمية وتجسيدها في أرقى وأبلغ صورها .

السابق
دخول مجموعة المعتقلين السياسيين الصحراويين رفاق الولى مصطفي السيد في إضراب إنذاري عن الطعام:
التالي
الأمم المتحدة: مباحثات جنيف الثانية ناقشت كيفية التوصل إلى حل عادل وواقعي يضمن للشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير.