المعتقلون السياسيون الصحراويون :شعاع نور في السجون.

شارك الموضوع على

مع هذا الزخم الكبير الذي تعرفه قضيتنا الوطنية ،على المستوى الدولي والوطني، وعلى بعد أيام من لقاء جديد، بيننا والإحتلال المغربي على طاولة المفاوضات في جنيف ، الأسرى الصحراويون، على طول خارطة السجون المغربية، يضربون إنذاريا عن الطعام، ويبرقون برسالة، يمكن تلخيصها في كون الصحراويين كتلة واحدة، كتلة لايمكن لها ان تتجزأ ،فخلف قضبان السجون، وظلام لياليها ،يتعلم المعتقلون دروسا أخرى، في الوطنية والعطاء والصبر، ونتعلم نحن من تجربتهم، معنى الإستمرارية وطول النفس وروعة التضحية، من أجل وطن ، قرر المعتقلون السياسيون الصحراويون أسرانا، في سجون المحتل الإضراب الموحد ،حتى يفهم الإحتلال أنه لاشئ يخيف الصحراويين ،ولاشئ يمنعهم من التعبير عن رأيهم ،والدفاع عن حقهم في العيش، بكرامة وأنفة وعزة نفس .
كل محاولات الإحتلال، لتركيع المعتقلين السياسيين الصحراويين، باءت بالفشل الذريع ،فبعد أن كانت الشوارع والمدن المحتلة ، منابر للتعبير السلمي، الذي إنتقل بقوة إلى مخافر الشرطة، ومحاكم الإحتلال الصورية، أصبحت السجون والمعتقلات منبرا آخر ،للمرافعة عن القضية الوطنية، والدفاع عن حقنا غير القابل للتصرف في وطن حر مستقل .

الشهداء الأحياء ،هؤلاء هم المعتقلون السياسيون ،خلف غياهب السجون هناك، حيث لاتوجد أدنى شروط الحياة الكريمة، هناك حيث يسكن الموت البطيء للكثيرين، حولها الأسرى الصحراويون، إلى أشعة نور وأمل، ترافقهم طيلة فترة أسرهم، بعض سجناء الحق المغاربة، الذين قدر لهم أن يتعرفوا إلى أسرانا ، خرجوا بعد انتهاء محكوميتهم، وهم يرددون الصحراويون كرماء ،الصحراويون يتميزون بالأنفة ،الصحراويون يملكون حس الإنسانية ،رحماء بغيرهم ،رغم الظلم الذي نالهم ، لقد أصبح المعتقلون السياسيون الصحراويون، سفراء لشعبهم تحت سياط الجلاد ،وخلف الأبواب المغلقة ،حملوا في قلوبهم قناعة ستبقى ترافق أجسادهم، التي أنهكها الإضراب ،ولم تنل من معنوياتهم العصية على اليأس .
في هذا الوضع اللإنساني، الذي يعيش تحت وطأته الأسرى الصحراويون، يكفينا شرفا شجاعتهم ،وقوة إرادتهم ،وتلبيتهم لواجبهم الوطني ،ويكفيهم منا أن ندافع بشراسة، في كل مكان وزمان، عن حريتهم .

السابق
وزارة شؤون الأرض المحتلة والجاليات، تعزية
التالي
وزارة شؤون الارض المحتلة و الجاليات:تهنئة.