نحن و حليفنا العتيد

شارك الموضوع على

 

تعتمد الدولة الصحراوية كسائر دول المعمورة على قوانين وأعراف تحكم علاقة مواطنيها فيما بينهم وتسير شأنهم الداخلي وتضع لهم ترسانة قانونية وأخلاقية حتى يسود بينهم الإحترام والمعاملة بطريقة تضمن لهم العيش في جو السكينة والمساهمة في نمو وإزدهار الوطن ونفس الأمر ينطبق على مختلف الدول والشعوب التي تربطها بها علاقة ، أعراف ونظم تؤطر
و تؤثث تلك العلاقة في إطار الإحترام المتبادل ولهذا وضعت الدولة خطوطا حمراء ليس بالإمكان تجاوزها كي لاتعم الفوضى ويقضى على النظم التي وضعتها ومن بين هاته الخطوط العلاقة مع الحلفاء الذين كانوا ولازالو السند والداعم العتيد للشعب الصحراوي ،وعندما يتحدث الصحراويون عن الحلفاء وأهم تلك الخطوط ، فإن أول مايتبادر إلى الذهن الجزائر الشقيقة ،التي برهنت منذ الغزو المغربي لأرضنا ،على أنها الأمان والحماية والصدر الرحب، لشعب شرد من أرضه، وأبيد أبنائه واستباحت دول العدوان ثرواته .
سخرت الجزائر كل الإمكانيات، من أجل أن يجد اللاجئون الصحراويون، على أرضها، أبسط شروط الحياة الكريمة، من مساعدات، في كافة مناحي الحياة، وتوفير مجانية التعليم والصحة والنقل، وغيرها من الخدمات الاجتماعية ،ووقفت بثبات في أجًل المواقف وأصعبها، إلى جانب حقنا في الحرية والكرامة .
دافعت الجزائر بكل قوتها عن شعب إحتمى بأرضها المرصعة بدم المليون ونصف المليون شهيد من خيرة أبنائها ولانملك إلا أن نقدر ونثمن لأنه دين يطوق الرقاب .
في كل المحافل الدولية ومنصات المرافعة عن قضايا الشعوب العادلة، حتى في العشرية السوداء، لم تبخل الجزائر على الشعب الصحراوي بكل مااستطاعت ، رغم التكالبات التي تطفو تفاصيلها، كل مرة على السطح، بسبب مواقفها الثابتة من قضيتنا ،وعدم القدرة على تركيعها ،كما هو الشأن مع النظام المغربي الخادم المطيع ،هاته التكالبات تقودها فرنسا الاستعمارية، التي لم تنسى هزيمتها النكراء أمام الجزائر .
إن علاقتنا بحليفنا الإستراتيجي ،يجب ان ينطبق فيها علينا المثل القائل “إذا أنت أكرمت الكريم ملكته ،وإذا أنت أكرمت اللئيم عليك تمردا “فالتاريخ لم يسجل للشعب الصحراوي إلا الإندفاع لمساعدة الجيران والذود عن المظلوم ونصرته ، ولم يُعرف الشعب الصحراوي منذ الأزل إلا بالقيم والأخلاق النبيلة من كرم ومرؤة وشهامة وشجاعة، في الدفاع عن الحق، فليس من إرث الأسلاف كل مايقوًض تلك القيم والعادات، إن إرتباطنا بحلفائنا والجيران، يفرض علينا أن نساهم في حماية شعوبها ونظمها، من خلال مساندتها في أوقات المحن ،والوقوف إلى جانبها أثناء مرور العواصف، ولنا في مقولات الشهيد الولي عبرة، لمن أراد ان يعتبر، من خلال دفاعه عن شعوب المنطقة ومن بينها الشعب المغربي ،وعن كون أمننا وأماننا ،مرتبط بإستقرارها ،ولذا وجب علينا ان نكون حذرين تجاه الدعايات والخطط الخبيثة ،التي تستهدف حلفائنا خصوصا الجزائر، وان نكون قادرين على المساهمة ،في دحضها والتصدي لها ،والبرهنة على أننا سند لمن بادر بمساندتناونحن في أشدً الحاجة له وأننا شعب يحترم القوانين والإجراءات على هاته الأرض ،وأن لا نسمح للنسيان يوما بأن يطوي من ذاكرتنا من أعاننا يوما ومن أعان علينا .

السابق
نحن وحليفنا العتيد.
التالي
الإشارات الأمريكية كيف نلتقطها ؟