رغم ارادة القتل والابتلاع ..الجماهير الصحراوية تصنع التميز وتبعثر كبرياء الغاصبين.

شارك الموضوع على

في زخم نضالي مبهر وذو رمزية تاريخية تعيد الى الاذهان مسار النضالات والانتفاضات منذ زيارة البعثة الأممية لتقصي الحقائق في ايار مايو 1975 ، خرجت جماهير شعبنا على خارطة المدن والمداشر الصحراوية لاستقبال المبعوث الأممي ، في مثال ناصع على مواصلة المسار بروح الأجيال الجديدة التي اعلنت رفضها سياسيات البلع والتذويب والتدجين وفي تحدي لقوى الاحتلال و الارهاب المدججة بالقوة والقتل والتنكيل ، وتاريخ وحاضر حافل بالتدمير والتعذيب واستباحة الأرض والاعراض .
لقد شكلت صرخات الشيوخ و النسوة والاطفال الصادحة بالمطالب الحضارية والعادلة ، لوحة استثنائية ، قدم من خلالها الشعب الصحراوي ، دروسا في الانبعاث من الرماد كلما ظن العدو في لحظة انتشاء كاذب انه انهك روح الثورة بالأرض المحتلة أو نجح في وقف زحفها .
جولة المبعوث الاممي الى الصحراء الغربية ، الرئيس الألماني السابق هورست كوهلر، التي تأتي في سبيل تحقيق التقدم السياسي في مسار ايجاد حل يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، ابانت عن روح العطاء الدفاق و ان التسلح بالايمان سبيل لتحقيق الغايات مهما تعاظمت التحديات و كبر الخطب ومهما كان الثمن باهظا.
لقد اخرجت الشعارات المطالبة بالحرية والاستقلال والمنادية بحياة الجبهة الشعبية و وحدة الهدف والمصير أذناب الاحتلال من جحورها النتنة و لم تجد معها قوات الاحتلال من حيلة للتدبير والتغطية على واقع الفشل والارتباك سوى الة القمع والسحل والدهس واللجوء للكذب والبهتان وتزييف الحقائق والاستعانة بالمجاري الصحفية المخزنية.
ان صرخات الحق، المفعمة بالتحدي والصبر، المنبعثة من حناجر المناضلات والمناضلين، تكرر صداها في كل مكان يتواجد به ابناء شعبناء على خارطة اللجوء والمهجر، واسمعت اولئك الذين مسهم الشك و تسلل اليهم الخوف ، كما حاصرت الاحتلال وملكه في كوكبه الباريسي الدائم، واربكت سيده الفرنسي الذي ينتظر صفعة اخرى من قادة افريقيا وشعوبها بنواكشوط.
إن الظرفية الزمنية وما تم تحقيقه من انتصارات على عدة مستويات يأتي تتويجا لفعل مستمر و فعال ، وقوده الحيوي وجبهته المتقدمة ، ما تقدمه الجماهير الصحراوية بالأرض المحتلة من نضالات وتضحيات عصية على الكسر و القهر .
إن الشواهد البشرية وتلك التي ارتبطت بمسار كفاح شعبنا طيلة سنوات النضال ، تمثل مثالا بليغا على أن ليل الاحتلال زائل لا محالة مهما طال ، وأن المسافة الى بلوغ الغايات رهين بما يقدم من تضحيات .
لقد كان لسان حال أهل الارض المحتلة يردد بفخر واعتزاز في الشوارع والساحات :
تقدموا
تقدموا
كل سماء فوقكم جهنم
وكل ارض تحتكم جهنم
تقدموا
يموت منا الطفل والشيخ
ولا يستسلم
وتسقط الام على ابنائها القتلى
ولا تستسلم
تقدموا
تقدموا
بناقلات جندكم
وراجمات حقدكم
وهددوا
وشردوا
ويتموا
وهدموا
لن تكسروا اعماقنا
لن تهزموا اشواقنا
نحن القضاء المبرم
تقدموا

السابق
ولاية اوسرد تمد جسور التضامن مع جماهير شعبنا بالمناطق المحتلة.
التالي
سجين حق عام يعتدي على المعتقل السياسي الصحراوي ضمن مجموعة أگديم إزيك محمد بوريال