غربلة الحلول تنتهي بإخراج طهران بإيعاز ثلاثي

شارك الموضوع على

يبدو أن سيناريو المغرب الجديد و الذي بسط له بوريطة كل المعدات قبل الإخراج النهائي و التجسيد على خشبة مسرح في الهواء الطلق و بدون تذاكر لم يكن سوى رواية مبتذلة لممثل مبتدئ كتلك الصورة التي أخذت بأنامل الحريري في أشهر البارات .

في أول خطبة للإمام المعظم لبلاط المسليمين و حامي القدس الشريف اختار أن تكون كلماته من وراء حجاب ليخطب من محرابه أن إيران تخالف شرائعه و تهدف إلى زعزعة مملكته الهشه و ذلك بوابل  من الاتهامات استعملها كمكياج لإخفاء الترهلات و نقاط النمش التي بدت على وجه المملكة .
يبدو أن رئيس لجنة القدس نقل المعركة مع طهران من أرض صنعاء إلى زوايا غرب آسيا باحثا عن عروبة زائفة متناسيا دعمه لبكاة حائط المبكى و اعوانهم فاتقن بذلك فن التثعلب السياسي المنتهي الصلاحية.
و يبدو أن المغرب تشابه عليه البقر في انتقاء الخطوة القادمة لأخذ مكان في أجندة الحالمين الثلاث أصحاب الوعود الكرتونية .

لم يجد المغرب أي مبرر لإعادة تدوير عقول المغاربة البالية و لم يعي أيضا كيفية الحصول على صكوك الغفران من أمريكا بعد تمويله لحملة هيلاري كلينتون في الانتخابات السابقة و (ربما نجد أيضا تخلي المغرب عن ملف الترشح للمونديال اذا طلب صاحب الشعر البرتقالي و مجنون العملات النقدية ذلك) كون ترامب  لن يتوانى عن جعل المغرب يدفع الثمن أما نقدا كما حل بثدي الخليج أو ربما بالاسقاط المباشر من مرتفع القرارات الدبلوماسية المقبلة.و هنا التضحية بمنزلة الشهامة للمغرب في سبيل لعق الأحذية.

الحقيقة أن ارتطام المغرب بالقاع لا ينتهي  فالمصائب لا تأتي فرادى فالسعودية في موقفها الساخط بعد انسحاب المغرب من عاصفة الحزم و استجداء الامير تميم بدل أصحاب العرش من بني العمومة وضع المغرب على شاكلة الأمراء المنبوذين في المملكة ، لذلك لم تجد المغرب من مخرج بعد الغوص في مياه الصرف الصحي سوى قطع العلاقات مع العدو المشترك للسعودية و امريكا معتبرة طهران داعم للبوليساريو و هذا لا يعد سوى مرهم بعد حروق سابقة تسبب فيها الملك الهارب.

يبدو أن المغرب جهل طريق الخلاص و أطال الاعتكاف في مكان لا قبلة له و ربما لم يجد طريقة صحيحة لاختيار عدو له طبقا لقوانين اللعبة حيث  جرت القرعة غيابيا و كان المخرج الأوحد هو إيران.

لكن ما يتبادر للاذهان حقا هو لما لم تقطع المغرب علاقاتها بكل الدول التي تعترف بالصحراء الغربية و بممثلها الوحيد و الشرعي البوليساريو؟ بأي دافع ستدعم إيران جبهة البوليساريو التي تعد بعيدة كل البعد عن براثن الطائفية؟
 

السابق
القضية الوطنية حاضرة في احتفالية عيد العمال بنيجيريا
التالي
بيان خارجية فرنسا ….. ظل بلا ضوء